أخبار محليةأدبالمقالات

كرص أولاد أعمر ولد اعلي

كَرْص أولاد اعمر ول اعل ..

الكَرْص بفتح الكاف وسكون الراء مفخَّمةََ
كلمة من اللَّغة الفُلّانية تعني أوْتُؤدّي معنى كلمة ” لِعْزِيبْ” بمدلولها الأعمّ ..
أما التَّخصيص الذي يُعطيه بعضُهم لكلمة ” الكَرْص” على أنّها تعني” اعْزِيبْ ” الغنم البيض خاصّة ، أو” اعْزِيبْ” الغنم سوى البقر فلا يخفى مافيه من التَّكلّف.

وكلمة ” لِعْزِيبْ” لفْظةُُ حسّانية ذاتُ أصل عربيّ فصيح ،
قال ابن منظور في لسان العرب ” والمِعْزابة الرّجل يَعْزُبُ بماشِيته عن الناس في المرعى.
وفي الحديث : أنه بعث بعثا فأصبحوا بأرض عَزُوبة بجراء ، أي بأرض بعيدة المرعى قليلته ..
والعازب من الكلإِ : البعيد المَطْلب ؛وأنشد : وعازبِِ نوّر في خلائِه.
والمُعْزِبُ : طالب الكلإ.
وكلأُُ عازبُُ : لم يُرعَ قطّ ، ولاوُطِئ.
وأعْزب القومُ إذا أصابوا كلأ عازبا ”

أمّا الكَرْص من النّاحية الفنّية فيتألّف -في الأصل – من التِّصْبِيره والذّنبانه والرِّدْفه ،
وأضاف له الفنّان المبدِع شيخنَ ول ابّاشه التِّگْرِينَه واتْبَگْلِيشَه ..
والكَرْص من أشهر ” أشْوار انتَماسْ البِيظ ْ” وأعذبها ..
وهو من إبداعات الفنّان العبقريّ أسطورة الموسيقى الشنقيطيّة اعل انْبَيْطْ ول حَيْبَللَّ ول آگْمتّار ،
عزفه لِسلطان أهل بهدل مُحمْد آمّاش ول اعمر ول اعلي في ليلة مقمِرة من ليالي السّمر التيدنِيتِيّ على كَثيب يقع شرق بُوصْطَيْلَه بالحوض الشرقيّ ،
حيث كان السلطان يجلس – بعد رحلة صيد – في كَرْصِه ،
فسُمّيَ ” الكَرْص” للدّلالة على المكان الخاصّ الذي عُزفَ فيه.
ثمّ سمِّيَ – في فترة لاحقة – بَتْ اظْيارْ ؛ وذلك لِتَعدُّد شواهده لِأولاد اعمر ول اعلي الثّلاثة مُحمْد آمّاش واعلي والمختار الملقّب خَطْري ؛ فشاهده الأول لمُحمْد آمّاش :
ولّ اعمر ول اعلي* * دُومُولِ يَالْخَلاّگْ :

إلَى سَوْحَلْت ايْلاهْ * * انْعود امعاك اتْفاگْ
والَى شَرّگت الله * * ايْباركْ فالتِّشْراگْ ..

وشاهده الثاني لاِعْلي :
ولّ اعمر ول اعلي * * ماريْت اللِّ كِيفُ :

مَد ّالشِّلْو الدفّاعْ * * وعَيْسوگ الدرّاعْ * * عَند اعل لِلطمّاعْ * * الفَرْض : اللَّا كِيفُ
واخْيار امبارك گاعْ * * سلطانُ واشْريف ..

واخْيَار السلاطينْ * * الْموْتَ والْحَيِّينْ * * لَوْلا انتَ لِلمسكينْ * * والطمّاع ايْجِيفُ
عَمّرْت الحَوْظ الِينْ * * بِيك امْتَدّ الِيفُ .. الخ ..

وشاهده الثّالث لخَطْري :
ولّ اعمر ول اعلي * * لادَوَّرْ فِيَ دَينْ :

السّلْطان التّالِي * * المعلوم الغالِي * * هاذَ اللِّ وَسَّالِ * * گاسِ واغْلِيظ ؤزَينْ :
مِن لِعْرمْ خَلّالِ * * كَصْرَيْن ؤُصَبْت الْفَينْ

ؤُمِن ذَهْبُ خَلّالِ * * گِدّ ادْيار الوُذْنينْ
والْبَيِّظْ تِحْجالِ * * أَسْرَفْ مِن رَمْشِتْ عينْ
خَلّاه ، اوَّلَالِ * * اعْتامِيه الثِّنتَينْ ..

بَزْعاگ الرجّاله * * سَقْناي الْگوّاله * * خطري ذِي التَّوَاله * * عاطِينِ مَعْطَ زَينْ :

لَبْيَظْ مايُشالَه * * فكرَه للنّيْماشينْ
ؤتِبْر اصْفَرْ يِتْلالَ* * ذَهْبَ اگلّت ستِّينْ
ؤلانَنسَ مُحالَه * * افْمايَ ظَرك الْفَينْ ..الخ ..

ولعلّ أحدا يسأل عن شاهد الكرص لهنّون رابعِ أولاد اعمر ول اعلي .. والجواب أنّ الفَنّان عازفَ الكرص كان منحازا لخطري في صراعه مع أخيه هنّون فلم يحظَ منه هذا الأخير بشاهد مَدْح كما حظيَ به أخواه من قبلِه مُحمْد آمّاش واعْلي ، وأخوه من بعده خطري ول اعمر ول اعلي.

للكاتب : إبهاه بن أحمد بن يوسف

Leave a Response