أخبار محليةأدب

السلم و الازدهار أم الثورة و الانتحار؟


السلم،والازدهار، أم الثورة والانتحار؟؟

تتعدد الموجات الناشطة، الصادحة بشرارة الثورات، تحت شعارات الحرية، والعدالة والمساواة، بمثابة انقلاب على العقل، والتعقل في مسايرة الركب والواقع،

فهل الثورة مفتاح للتغيير؟

تُشكل فكرة السلم ، كفكرة واقعية أساسا منيعا وحصنا حصينا للتعايش السلمي بين كل مكونات البشر؛ فالهدف الأسمى من الاختلاف ليس التدمير او التكفير بقدر ماهو تكامل وتساند، في الجزئيات مرورا إلى الكليات، فمثال أمتنا وواقعنا يحتم السير بكل ذكاء وعقلية لنتراحم ونتعاون ونتبادل الخبرات ، ونُعمِّر الأرض كما اوجب الله علينا تعميرها – فالثورة والدعوة إلى العنف مسلكا أثبت التاريخ خطورته واصطدامه بنفسه، فأول ثورة في الاسلام قامت بعد وفاة عثمان بن عفان، وانقاسم المسرح السياسي إلى مسرح داميِِّ ، أُنزفت فيه دماء كثيرة من الصحابة وحفاظ كتاب الله، استمرت ردحا من الزمن، إلى أن نُصِّب معاوية خليفةً، ونقل نظام الحكم، !!
هذا بالاضافة إلى تدمير العالم في الحربين العالميتين اللّتين كانتا بهدف التنافس الدولي على المصالح فقتل فيهما ربع العالم،،،
إن الحرب وسيلة الى العنف لم تخدم يوما أيّ مسار تحرريّ أو نهضوي شامل، بقدر ما تنتجها السلمية والعقلنة وإظهار الصورة الحسنة للاسلام من خلال فقه الواقع..
فخطاب العنف والعنجهمية التي تتَّقِدُ بها نارُ الثَّورة لتدفع بالشباب إلى التهور والاقتتال، إنما يشكل عقبة كبيرة، في مسار التقدم ؛ ولنا في التاريخ عبرُُ كثيرةُُ تعيد نفسها في كل حين، فالسبب المباشر لاندلاع الحرب العظمى هو اغتيال طالب صربيّ لأمير النمسا، وزوجته، وهو ما أشعل فتيل الحرب بين الدول الأوروبية، تم تجنيد دول جديدة “الحلفاء، ودول المركز” في الصراع، وتعمقت أبعاده وطموحاته، ولم يجنى العالم غير الخراب والدخان والدماء ؛ سير جارف كان العرب أول المتضررين منه، وسقطت امبراطوريات جسيمة، مثل السوفيتي والمانيا والدولة العثمانية، فلم يكن كل هذا سوى تمهيد لاحتلال جديد للقلب الاسلامي، في توقيع اتفاقية كايكس بيكو وتقديم وعد بلفور من أجل انشاء الدولة اليهودية على ارض فلسطين، في ظل وهن عربي شامل، وانقسام، جاث، نتيجة الصراعات وصناعة الثورات تحت يافطات سياسية وطموحات، اقتصادية أثبتها التاريخ ، فالجدير بالطامحين للنهضة، والتطور، والتحرر؛ مراجعة انفسهم واستخراج المفاهيم الأصيل الصحيحة والاعتراف بالآخر واحترامه، وتقديم نموذج السلمية، أداة للتعايش السلمي، بين الشعوب والمكونات، ليعيش العالم في رخاء ونتبادل الخبرات العلمية والفكرية، وهو ما أكده منتدى تعزيز السلم من خلال وثيقة نواكشوط، للتعايش السلمي،
ومن هنا فإن ظاهرة العنف والتعصب هي تصنيف متخلف، وقسور مقرف، ينهي كل مسلم إلى ابادة اخيه المسلم او غير المسلم، من أجل مطلب سياسي او اقتصادي او عسكري، وهذا مايخالف الشرع والدين والقوانين والأعراف؛ فينبغي لنا تكريس مبدأ الحوار بين الأجيال، وتخطي الجزئيات من اجل هدف أشمل،

ناشط شبابي ومهتم بقضايا السلم

حمَّ / احمدسالم

Leave a Response