أخبار دوليةأخبار محليةالمقالاتثقافة عامة

دمعة في وجه كورونا

إن المتابع للشأن العام الوطني و الدولي بصفة عامة يدرك حجم الخطر الذي يحيط بالعالم و يهدد بانقراض البشرية في وجه مخلوق لا يعرف الحدود و لا يكترث للمسافات سريع الإنتشار واجهه العالم بقليل من الحنكة و نزع من التشفي في قوة عظمة الصين الشعبية فهل سينتقم ذلك الكائن لووهان وضحاياها  من المتفرجين ؟

أم  سيدرك  الكورونا هذا أن إتحاد شعوب وحب البقاء سيقضي عليه و يهزمه في إحدى مخابر فرنسا أو المانيا أو امريكا ؟

لقد قام العالم بالتفرج على مدينة ووهان و هي تصارع من أجل البقاء تحمل النعوش صباح و مساء معزولة عن محيطها كأنها لعنة من السماء تخصها و لكن قوة الارادة و التشبث بالحياة و الانصياع الأوامر التي تقدمها السلطات المحلية ووطنية جيشها وبسالته في تحمل المسوؤلية لم تتخلى عن الواجب ولم تنتظر مد العون حيث شيدت اكبر مستسفى لحجز المرضى في اقل من 10 أيام و طوقت المرض بل طردته للعاام الآخر كنوع من الإنتقام العالم الذي تفرج اسابيع الى الصين و هي تكابد الأمر

والعالم أيضا الذي اعتبر الأمر بسيط مجرد إشاعة او افلونزا عابرة فبدلا من انصياع الصينيين الأوامر و التي من أهمها المكوث في المنازل أقامت إيطاليا الحفلات و العراس و انشغلت بمتابعة و التفرج على الدوريات في تجمعات كبرى حتى قالت أكبر جهة رسمية أن الوضع لم  يعد تحت السيطرة و أعتبر البلاد بلاد منكوبة

وربما تخليد الشعائر الدينية و المزارات الحسينة لم تمنع إيران من وصول الفيروس و تفشيه كسرعة البرق حتى عبر إلى العالم الإسلامي لنتشر في الخليج العربي و لبنان و سوريا وكما وزعت إيطاليا الفيروس لجاراتها في اروبا فرنسا و اسبانيا و المانيا و بريطانيا و البقية وزعت إيران الإسلامية الفيروس على اخواتها من دول آسيا إذ  لم تستغرق سوى رحلة أو إسبوع واحد حتى كان مطار دبي مثلا الممثل الوحيد لحمله الى أمريكا و كندا و أقصى الجنوب و الشمال الأفريقي.

وقتها عاد العالم الى رشده و أحس بضرورة التوحد من أجل ضمان بقاء الجنس البشري و إن اختلف أيديولوجيا سياسيا اقتصاديا جغرافيا عقائديا لم يعد لأشد أنواع الاختلاف قيمة و أصبح الهم الوحيد هو كيفية التخلص من الوباء مع أن الجميع لم يفكر في إنقاذ ا ووهان  و أخذ الكل يستحضر تجارب الصين في محاربة الوباء

كحجز المصابين و غلق الحدود و إتباع نصائح السلطات

فل سيتغلب العالم الآن  في حربه هذه  مع هذا الوباء سريع الإنتشار ؟ باستحضار تجارب الصين و تطبيقها  ؟

ليدرك بأن العالم  كله كالجسد الواحد أذى اشتكى منه عضو تداعى له باقي الجسد بالصهر و الحمى .

شريف محمد حرمه

Leave a Response