أخبار دوليةأخبار وطنيةإستطلاع رأيبرصة كيفةتقاريررياضةعجائب وغرائبغير مصنفمقابلاتمن الفيس بوك

رد القاضي: سيد محمد ولد محمدالامين ولد باب على حماه الله / مقال

رد السادة الأفاضل اديبسات على حماه الله //كما وصلني في الخاص

بسم الله الرحمن الرحيم ،والصلاة والسلام على النبي الكريم ، وبعد: فقد اطلعت على ما أثاره الدكتور “حماه الله ولدالسالم” من طعن في نسب بعض القبائل تصريحا وتلميحا، فنفى نسب البعض، وعرض بنسبة البعض لليهود، والبعض للغجر، فأدى ذلك من البعض إلى المعاملة بالمثل والطعن في تاريخ القبيلة ونسبها وهو أمر طبيعي ،
من أحوج الناس إلى ذمه
ذموه بالحق والباطل
و أنا هنا كمتحدث باسم القبيلة رجالا ونساء صغارا وكبارا نعلن مايلي :
أولا: نحن قبيلة مشهورة قديما وحديثا بالسلمية والعافية، فلم يسجل علينا التاريخ أي مشاركة في الوقوع في دم أو عرض مسلم، ومن فعل ذالك لا يمثل إلا نفسه .
ثانيا: نعتذر لكل قبيلة رأت أن فى ما كتبه الدكتور تعريضا أو تصريحا تنقيصا منها، ومتأكدون من أن الدكتور سيفعل ذلك بحول الله، ولن يعود، و أن ما قال أنه يحتفظ به من أسرار وما لديه من وثائق حول نسبة البعض لليهود أو الغجر مما زوّده به “الشنافي” سيبقي طي الكتمان، ولن يعود للحديث حول الموضوع ، فلن يكون الشنافي أفضل منه، حيث احتفظ لنفسه حتي توفي بأمور يراها حقائق لأن فيها أمورا خطيرة، فيها ضرر كبير على البعض، مع أني شخصيا أقول للدكتور لن تأتي أنت ولا “الشنافي”رحمه الله بجديد .
ثالثا: لا يسرنا إثبات نسبتنا للأنصار مع نفي نسب غيرنا ونسبته للبربر، أو الغجر، أو اليهود، كلا فما ذاك لنا بخلق، فما مدح من ذم قومه.
رابعا: وهنا أتكلم عن نفسي أقول: ان ما قاله الدكتور خالف فى بعضه إجماع المؤرخين، كالقول ببربرية صنهاجة الذي لم يخالف فيه إلا ابن خلدون وابن حزم!

فقد حسم مؤرخوا العرب ونسابتهم وعلماؤهم أمر عروبة صنهاجة منذ أن بدأوا تدوين تاريخهم وأنسابهم، قبل أكثر من اثني عشر قرنا إلى حدّ التواتر الذي يكاد الخطأ أن يستحيل معه، قال في المراقي :
واقطع بصدق خبر التواتر
وسوّ بين مسلم وكافر
واللفظ والمعني وذاك خبر
من عادة كذبهم منحظر
فقد قال بها كل من ابن الكلبي (110 هـ – 204 هـ) والزبير ابن بكار(172هـ- 256هـ) والطبري(224هـ -310هـ) والهمداني(280هـ- 334هـ) واليعقوبي (ت.284هـ)وابن سلام(224هـ) والسمعاني(506هـ -562هـ) والجرجاني(467هـ) وابن الأثير(555هـ- 630هـ) والسلطان الاشرف عمر بن يوسف بن رسول (ت.696هـ)وابن خلكان(608هـ- 681هـ) وابن جزي الكلبي(721هـ- 757هـ) وابن الخطيب(713هـ- 776هـ) والفيروز آبادي(729هـ- 817هـ) وصاحب الحلل الموشية والرشاطي(466هـ- 542هـ) وعبد الغني الاشبيلي وعبد الحق المالكي وياقوت الحموي (574هـ – 626 هـ)،،، والقرطبي صاحب التفسير، والترمذي المحدث، وغيرهم، فمن شاءاثباته عن طريق كتب التفسير فلينظر القرطبي عند قوله تعالي :لقدكان لسبا ،ومن شاءه في كتب اللغة فليفتح القاموس بطريقة فتحته المعهودة سيجد عروبة صنهاجة ،ومن شاءه في كتب الحديث سيجد ه في الترمذي ،
فالدعاوي ان لم تقيموابينات
عليها فاربابها أدعياء
ثم انه قد سار على منوال هؤلاء الفطاحلة مؤرخوا وعلماء هذه البلاد من المتقدمين دون استثناء، من أمثال أحمد البدوي المجلسي وابن أخيه حماد ،والشيخ سيد المختار الكنتي، و سيدي عبد الله ابن الحاج ابراهيم العلوي ،وصالح ابن عبد الوهاب الناصري… الخ
وخرج عن هذا الإجماع العربي المؤرخان الكبيران ابن حزم(384هـ -456هـ) وابن خلدون(732هـ – 808هـ)
اللذين صنفا صنهاجة في البربر ولكن هذا لا يضر الإجماع قال في المراقي :
والكل واجب وقيل لايضر
الاثنان دون من عليهما كثر
ومعلوم عداوة ابن خلدون لصنهاجة وهذاقادح قال في المراقي :
وذوانوثة وفسق والعدا
وذوقرابةخلاف الشهدا
وفي العاصمية :
والعدل ذوالتبريز ليس يقدح
فيه سوي عداوة تستوضح
واماابن حزم فظاهرى لايعتد بخلافه ولايضرالاجماع عند بعض اهل العلم .
ثم إن المثبت مقدم علي النافي قال في المراقي :
وناقل ومثبت والآمر
بعد النواهي ثم هذا الآخر ..
وقدم التاريخ مرجح قال في العاصمية :
وقدم التاريخ ترجيح قبل
لا مع يد والعكس عن بعض نقل
فمن شهد له العدول في القرون المزكاة بعروبته، لايضره كلام دكاترة القرن العشرين، ولا كلام ابن خلدون في القرن الثامن الهجري ، فجميع المرجحات باعتبار الراوي تشهد لماقلنا ،ثم إن كثرة الروايات مرجّحة قال في المراقي :
وكثرة الدليل والرواية
مرجح لدى ذوى الدراية.

خامسا: نسب المعقل ومنهم “اديقب” و”أولاد الناصر” اللتان تعرض الدكتور لنسبهما معروف ومسلم به قديما، وهم من ذرية حسان ابن معقل، وهم جعفريون، لا كما زعم ابن خلدون
من نسبتهم إلى عرب اليمن فتلك دعوى باطلة و شاذة، ومن أراد المزيد فليقرأ كتاب: طلعة المشتري في النسب الجعفري للناصري صاحب كتاب “الاستقصاء في أخبار المغرب الأقصى”، و”الحسوة البيسانية” لصالح ابن عبد الوهاب الناصري.

سادسا: الطعن في الأنساب محرم وهو من أمر الجاهلية جاء في الحديث: 《أربع فى أمتي من أمر الجاهلية ومنها الطعن في الانساب》 ثم من المسلّم به أن الاسلام جاء لطمس تقاليد الجاهلية وتفاخرها بالانساب، فما ذا يضر من قيل ببربريته؟ وما ذا ينفع من قيل بقرشيته أو شرفه؟، المدار على التقوى كما قال تعالى.
فالبحث فى الانساب المقصد الشرعي منه هو صلة الارحام والتعارف فقط لا التفاخر، قال تعالى: 《وَجَعَلْنكُمْ شُعُوباً وَ قَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا》، والعلة هي التعارف فاللام هنا للتعليل قال في المراقي في مسالك العلة:
من أجل ذا فنحو كي إذن فما
ظهر لام ثمت البا علما

سابعا: كان الأولي بالدكتوران يشتغل ببعض القضايا العلمية المفيدة، كمافعل سابقا حفظه الله ،حيث الف وحقق كتبا مفيدة ، وينبغي الايدنس نفسه بامور محرمة شرعا مجرمة قانونا ،والدكتورادري بذالك .ثامنا :نظرا لضيق المقام سجلت مقاطع صوتية فيها رد على ما تفضل به الدكتور مدعوما بالأدلة الواضحة .
القاضي: سيد محمد ولد محمدالامين ولد باب البوصادي ٠٩/٠٢/٢٠٢١ م.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق