أخبار وطنيةإستطلاع رأي

من أدبيات المنافسة الشريفة في جو ديمقراطي

تدخل بلادنا بعد أيام قليلة في موسم انتخابي ومنافسة قوية على البلديات والنيابيات والجهات ، وكل يريد أن تكون له الغلبة والظفر ويسعى بكل ما أوتي من قوة لتحقيق ذلك…
وهنا أود أن أوجه نصيحة لكل الناخبين والمنتخبين ؛ بغض النظر عن توجهاتهم الفكرية ؛ وانتماءاتهم الحزبية …
1- : تجنبوا الفجور في الخصومة والكذب في الدعاية :
ليعلم الجميع أن السياسة لا تبيح الغيبة والنميمة ، والوقوع في الأعراض وهتك الأستار ، وغيرها من الأوصاف المذمومة ؛ التي كثيرا ما يتخذها أغلب المنافسين ويعتبرها سلاحا قويا فاتكا بالخصم ، مدحضا لحجته ، مضعفا لقوته ومنافسته ، وربما ظن أن المناسفة وخوض غمار السياسة لا تمكن دون الولوغ في عرض الخصم ، ورميه بكل مثلبة ووصفه بكل منقصة ، ولو أدى به ذلك إلى أن يقول فيه ما لم يقله مالك في الخمر أو يرميه بأمور هو منها بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب لفعل …
وكأنه لم يسمع قول الله تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } ، وقوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ }
وفي مقابل ذلك تجده يخلع – كذبا وزورا – على صاحبه من الأوصاف الحسنة والخلال الحميدة ما يخيل إليك بادئ الأمر أنه يقصد عمر بن الخطاب أو عمر بن عبد العزيز …
مخالفا بذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار )….
1_ : تجنبوا الاختلاط :
فما نراه من تبرج وسفور واختلاط وهرج ومرج ؛ يقع في كثير من الحملات والدعايات ؛ كلها أمور محرمة شرعا مستقبحة طبعا ، مجلبة للنقمة طاردة للنعمة ، بوابة لكل شر ، ومفتاح لكل ضر ، من أسباب نزول غضب الله ومقته ، ومذهب لرحمته وبركته ، فابتعدوا رحمني الله وإياكم عنه ولا تحضروا مجالسه ولا ندواته ، وإن حضرتم لها فغيروا المنكر ولا ترضوا به ، تكسبوا الأجر وتنجوا من الوزر -إن شاء الله تعالى- .
وجدير بالذكر : أن الفقهاء أسقطوا شهادة من ترك زوجته أو من له عليها وصاية ؛ تخرج دون مراعاة الزي الشرعي في لبسها ، فقالوا :
من ترك الزوجة عمدا تخرج
بادية أطرافها تبرج
فلا إمامة ولا شهادة
له وإن جرت بذاك العادة
ولا له قسط من الزكاة
ولو فقير مظهر الشكاة .

وخلاصة الأمر : خوضوا سياستكم بنيات صادقة هدفها تحقيق المصلحة العامة بعيدا عن الفجور في الخصومة والولوغ في الأعراض والسفور والاختلاط …

منقول من صفحة محمدالاالداها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى